الخوف

البلد: 
الجنس: 
أنثى
العمر: 
26
السلام عليكم.. انا طبيبه عامه و عمري 26 سنه و سوف ادخل ل صلب الموضوع. الحقيقه انا فقدت اخي في حادث سياره و كنت متعلقه به و فقدت والدي و هو ينازع من مرض في القلب و ارى امي كل يوم تبكي و كيف تكابلت المسئوليه عليها... مضى على هذه الحادثة 3 سنوات. امي خائفه علينا و تريد تزويجنا. و لكنني انا لا اريد ف انا لا يوجد لدي رغبه بالزواج اذ انه لم يعد امر الزواج من بعد وفاة اخي و ابي... خوفي ان افقد من اتزوجه و من انجب... ف انا افضل العنوسة عل اي حال و أيضا يوجد لدي مستقبلي في السعي للحصول عل تخصص مميز.. افيدوني هذه العقده لم تذهب سوف تبقى للابد
إدعم الموقع بنشر الموضوع مع أصدقائك

مجهول

2018.01.06 - 19:48

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا بدايةً نرحب بك في الموقع، ونحييك

فإن ما تشعرين به أصبح كثير الحدوث بين الفتيات خاصة العاملات، وقد تكون نظرتك للزواج قد بنيت بناء على تجارب المحيطين بك، فتكونت لديك صورة سيئة وانطباع سلبي جعلك تشعرين بأن الزواج سيتعارض مع طموحاتك وأحلامك العلمية والعملية، وهذا ما يجعلك تغضين النظر عن التفكير به، وهذا باعتقادي شعور مؤقت لديك، نابع عن ردة فعل منك لا إرادية نحو ما يمكن أن يقف بينك وبين طموحاتك.

الحقيقة بأن الناس رجالا ونساء يختلفون في ترتيب أولوياتهم في هذه الحياة، وهذا أمر مقبول ويعتبر طبيعياً وليس عيبا أو شذوذا عن المألوف، طالما أنه في فترة معينة من العمر هي فترة الطموحات، لكن يتفق الجميع ولو نظريا على أن الزواج هو الطريق السليم والفطري للاستمرار في هذه الحياة.

إن كانت طموحاتك العلمية والعملية هي الآن من ضمن أولوياتك، والتفكير في الزواج يأتي بعدها فذلك بسبب خوفك من عدم القدرة على الجمع بين الأمرين، وهو شعور طبيعي، بل بالعكس هو شعور يعكس إنسانة حساسة ومثالية وذات إحساس عال بالمسئولية، وستكون مستقبلا أما مثالية، وزوجة ناجحة ومعطاءة.
أنصحك بعدم رفض من يتقدم لك بل عليك التفكير بعمق أكثر، اختيار من تشعرين بأنه سيساعدك في بناء حياة أسرية ناجحة و يساعدك في حياتك النفسية أيضا بإذن الله، نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى.

و أما في ما يخص الخوف من فقدان الاحباب و العائلة فهو وسواس معروف ومنتشر و سببه بعض الحوادث التي تلقيتها في الماضي مثل وفاة والدك و أخاك رحمهم الله،
لكن الإشكالية أنك قد مكَّنت هذه الوساوس وجعلتها مستشرية ومستحوذة عليك، وذلك من خلال تحليلها ومناقشتها ومحاولة وجود تفسيرات لها، وهذا خطأ كبير، الوسواس يُعامل من خلال التحقير والتحقير التام، هذه الفكرة الوسواسية حين تنتابك قولي لها: (أنت فكرة وسواسية حقيرة، لن أناقشك أبدًا) مهما كان إلحاح الوسواس، مهما كانت درجة الفضول التي قد تنتاب الإنسان ليُحاول أن يُناقش هذه الوساوس ويجد لها تفسيرات، أرجو أن تقاومي ذلك تمامًا.
أختي الكريمة عليك ان تدركي أن الموت حق و عندما تأتيك هذه الافكار عليك أن تنسي نفسك هذا الموضوع نهائيا بإرادة كبيرة، و أن تستبدلي آرائك السلبية حول المستقبل بآراء إيجابية، فكّري في الزواج، فكّري في أن تكوني أمًّا، وأن تسعدي نفسك، وأن تسعدي زوجك، أن يكون لك وجود حقيقي، أكثري الدعاء لوالدك، وأكثري من الدعاء لوالدتك، لا بد أن تكون هنالك صورة ذهنية إيجابية مرسومة أمامك وتتخذي الخطوات الصحيحة للوصول لهذه الأهداف.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.