إضطراب الخوف المخصص – الفوبيا

الخوف احساس طبيعي ومتوقع حين يكون هناك خطرًا يهدد الإنسان أيًا كان نوع الخطر، لكن حينما يخاف الإنسان في ظروف محددة أو من أشياء محددة لدرجة أن هذا الخوف يعيق حياة الشخص ويجعله أو يجبره على تجنبه وعمل ألف حساب له.. ببساطة هو خوف غير منطقي من أمر لا يخيف.

وقد يكون هذا الخوف على سبيل المثال من:

  1. مواقف: ركوب المواصلات العامة والطائرات، دخول الأنفاق، صعود الكباري والمصاعد، العمارات المرتفعة، الأبراج، الجبال.
  2. أشياء طبيعية: المرتفعات، الرياح، المياه، الظلام، البرق والرعد، السحاب.
  3. الخوف من الدم ومنظره وكل ما له علاقة به كالحقن الوريدي أو الجروح والإصابات، والخوف من الإبر أو أى إجراء طبي تداخلي كالمناظير مثلاً.. ولكن تختلف فوبيا الدم والجروح والإبر عن غيرها من باقي أنواع الفوبيا ببطء ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم.. وكما يسميها العامة (عروقه هربت) وهو عكس ما يحدث في باقي أنواع الفوبيا من زيادة ضربات القلب وارتفاع الضغط.
  4. الخوف من الحيوانات أو الحشرات: كالخوف من القطط أو الفئران أو الصراصير وأهم هذه الأمثلة وأشهرها الخوف من العناكب (أراكنوفوبيا).

وحتى يتم إطلاق مصطلح الرهاب أو الفوبيا لابد من توافر شروط:

  1. أنها تحدث من أشياء محددة.
  2. أن تسبب هذه الأشياء أعراض القلق والتوتر (زيادة ضربات القلب، التعرق، الرعشة، شد الأعصاب).
  3. يحاول الشخص تجنبها حتى يهرب من هذه الأعراض.
  4. أن يكون لدى المريض البصيرة والإدراك أنخوفه غير منطقي ورغم ذلك فهو يفقد السيطرة عند تعرضه لهذه الأشياء.

هناك الكثير من العلماء يعتقدون أن الفوبيا من أكثر الاضطرابات النفسة انتشارًا لكن لا يسجل في العيادات والمراكز البحثية وذلك بسبب حرج الكثيرين من التحدث عن مخاوفهم، أو أن هناك عددًا من البشر لا يتعرض لما يخاف منه كالشخص الذي يعيش ويعمل ببيئة راقية ولا يتعرض فيها لحشرات.. إن تعرض لها يومًا ستظهر الأعراض لكن بسبب عدم تعرضه لها فإن المشكلة لم تحدث.

ولا يوجد علاقة بين شجاعة الإنسانوالفوبيا.. فستجد المريض الذي يخاف من إحدى الحشرات الضعيفة لا يخاف من حيوان قوي أو حشرة أكثر إيذاءًا لكن الأمر كما قلنا غير مبرر.

 

أرقام وإحصائيات:

تنتشر الفوبيا بين 4.5% من البشر وتبدأ في الغالب في سن مبكر..
ويتضاعف انتشارها بين الإناث نسبة إلى الذكور بنسبة 2 : 1

 

علاج الفوبيا

في الحالات البسيطة قد يكون كافيًا أن نعتمد على العلاج النفسي في علاج الفوبيا، بينما في الحالات المتوسطة والشديدة لابد من الاعتماد على العلاج النفسي جنبًا إلى جنب مع العلاج الدوائي.

العلاج النفسي:

يعتبر العلاج المعرفي السلوكي هو الخيار الأول في علاج الفوبيا وبخاصة العلاج السلوكي

ولأشكال العلاج السلوكي في صورة التعرض التدريجي أو الغمر أو العلاج بالنموذج..

المبدأ العام يعتمد على  مبدأ التعرض التدريجي وهو أن يتعرض الإنسان لما يخاف منه تدريجياً ومع كل مرة من مرات التعرض لما يخاف منه فإن شعوره بالقلق سيزيد وهو عكس ما نريد لكنها خطوة فالمعروف ان الامور التي تخيف الانسان عندما يتعرض لها في البداية يقلق ثم يزيد قلقه ثم يأخذ هذا القلق في الإختفاء تدريجياً وهو ما نسميه جبل القلق الذي صعده الإنسان في البداية صعودا ثم هبوطاً…

هذا ما يحدث مع كل كل مرة يتعرض فيها الإنسان للشيء الذي يخيفه فيبدأ في القلق ومع استمرار تعرضه لهذ القلق فإن قلقه يقل بشرط استمرار تعرضه لمصدر القلق… لأن آليات التكيف عند الإنسان لا تعمل بمجرد التعرض المؤقت لكن لابد من تعرض لفترة من الزمن حتى تبدأ آليات التكيف في الانسان وبعد عملها يأخذ القلق في الإنحصار ونلحظ ذلك جليا في التعرض لأماكن المزعجة ففي البداية يتوتر الانسان ثم ما يلبث مع طول المكوث ان يتعود
بإختصار مواجهة مخاوفك هي الحل لكن قد يحتاج برنامج امواجهة مساعدة طبية لإتمامها….

ارجع إلى تلك الوسائل بالتفصيل على الموقع.

العلاج الدوائي:

العلاج الدوائي له دور فعال في العلاج وغالبًا ما يتم الاعتماد على دواء البروبرانولول (الإندرال) في الحالات الطارئة لكن كباقي أنواع القلق فإن مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية SSRIs هى الأفضل بالإضافة إلى SNRIs والبنزوديازيبين لكن بالطبع فإن البنزوديازيبين لا يستخدم لفترة طويلة بسبب الآثار الجانبية المتمثلة في الاعتمادية التي قد يسببها.

أشهر مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية في مصر :

  • فلوكستين: بروزاك – فلوتين – أوكتوزاك.
  • سيرترالين: لوسترال – سيرباس – مودابكس – سيرلفت.
  • فلوفكسامين: فافرين – ستاسومتين.
  • سيتالوبرام: سيبرام – ديبرام – رام ديب – سيتالو.
  • إسيتالوبرام: سيبرالكس – إسيتا –
  • باروكستين: سيروكسات – باروكستين – زاندول.
  •  
إدعم الموقع بنشر الموضوع مع أصدقائك